الجنيد البغدادي
277
السر في انفاس الصوفية
الصاد : التصوف : صور الواردات « * » عند هجوم الشبهات .
--> ( * ) الواردات : مفردها : الوارد . والوارد هو الحال الذي يرد على قلب المريد من المعارف الربانية ، واللطائف الإلهية ، والعلوم الوهبية ، والأنوار العرفانية ، والمواهب الرحمانية . ( ابن عطاء الله السكندرى : الحكم ، بشرح محمد مصطفى أبو العلا ، ج 1 ، ص : 174 ) . والوارد : هو حلول المعنى في القلب . وهو كل ما يرد على القلب من المعاني الغيبية من غير تعمد من العبد . ويطلق أحيانا على مطلق الواردات . وقد قيل : الوارد ما يرد على القلوب من الخواطر المحمودة من غير تعمد ، ويطلق بإزاء كل ما يرد من اسم على القلب . ( على عبد الجليل راضى : الروحية عند ابن عربى ، ص : 218 ) . ويعنى الوارد عند الصوفية كونه رسولا من الحضرة الإلهية . والواردات إما تكون روحانية ، وإما نارية ، وهي الملكية ، والشيطانية . والفرق بين الوارد الملكي والشيطاني ، أن الملكي يورد بردا ولذة ، ولا يترك ألما . وكذلك فالوارد يكون من قبل الخواطر ، ويختص بنوع من الخطاب أو يتضمن معناه ، ويكون وارد سرور ، ووارد حزن ، ووارد قبض ، ووارد بسط ، إلى غير ذلك من المعاني . ( ابن الخطيب : روضة التعريف بالحب الشريف ص : 89 - 90 ) .